قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»

زهير بن أبي سلمى · العصر الجاهلي

قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»

زهير بن أبي سلمى · العصر الجاهلي · بحر الطويل · قافية الميم · 62 بيتاً

حفظ
بحر الطويل قافية الميم 62 بيتاً حكمة وفلسفة

معلقة زهير بن أبي سلمى، مطلعها «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»، وتُختم بأبيات في الحكمة من أشهر ما قيل فيها.

  1. أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ

    أم أوفى: امرأته الأولى؛ دِمنة: آثار الدار من بعر ورماد؛ لم تكلّم: لم تُجِب؛ حَومانة الدرّاج والمتثلّم: موضعان، والحومانة: الأرض الغليظة

  2. وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

    الرَّقمتان: موضعان؛ مراجيع وشم: الوشم إذا جُدّد مرة بعد مرة؛ نواشر المعصم: عروق ظاهر الذراع

  3. بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

    العِين: بقر الوحش الواسعة العيون؛ الأرآم: الظباء البيض؛ خِلفة: يخلف بعضها بعضاً، تذهب طائفة وتجيء أخرى؛ أطلاؤها: أولادها، واحدها طَلا؛ مَجثَم: موضع الجثوم والربوض

  4. وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً فَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

    حِجّة: سنة؛ لأياً: بعد جهد وإبطاء؛ توهّم: تفرّس وظنّ

  5. أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِ وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

    أثافيّ: الحجارة التي تُنصب عليها القِدر؛ سُفعاً: سوداً مما مسّتها النار؛ مُعرَّس مِرجل: موضع القِدر؛ نُؤي: حفيرة حول البيت تمنع عنه المطر؛ جِذم الحوض: أصله؛ لم يتثلّم: لم ينكسر

  6. فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

    الربع: الدار والمنزل؛ أنعِم صباحاً: تحية العرب، أي طاب عيشك في صباحك؛ اسلم: سلمت من الآفات

  7. تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

    تبصّر: انظر؛ ظعائن: النساء في الهوادج، واحدتها ظعينة؛ تحمّلن: ارتحلن؛ العلياء: أرض مرتفعة؛ جُرثُم: ماء لبني أسد

  8. جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ وَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

    القَنان: جبل لبني أسد؛ حَزنه: ما غلظ منه؛ مُحِلّ ومُحرِم: من لا ذمّة له ومن له ذمّة وحرمة، أي عدوّ وصديق

  9. عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍ وِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ

    علون: ألقين على الهوادج؛ أنماط: ضروب من البُسط، واحدها نَمَط؛ عِتاق: كرام؛ كِلّة: ستر رقيق؛ وِراد: حمر؛ مُشاكهة الدم: مشابهة له في اللون

  10. وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

    ورّكن: ملن ونزلن؛ السُّوبان: وادٍ؛ متنه: ظهره وما ارتفع منه؛ دلّ: دلال وحسن هيئة

  11. بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍ فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

    بكرن: سرن في أول النهار؛ استحرن بسُحرة: سرن في السَّحَر؛ وادي الرسّ: وادٍ بنجد؛ كاليد للفم: لا يُخطئنه كما لا تُخطئ اليد الفم

  12. وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌ أَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

    ملهى: لهو؛ اللطيف: الظريف المتأنّق؛ أنيق: معجب؛ المتوسّم: المتفرّس المتأمّل

  13. كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

    فُتات العِهن: ما تفتّت من الصوف المصبوغ؛ الفَنا: عنب الثعلب، حبّه أحمر؛ لم يُحطَّم: لم يُكسر، فهو أشد حمرة

  14. فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

    زُرقاً: صافياً؛ جِمامه: ما اجتمع منه، واحدها جَمّ؛ وضعن عصيّ الحاضر: أقمن كالمقيم؛ المتخيّم: المتّخذ خيمة

  15. ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ

    ظهرن: خرجن؛ جزعنه: قطعنه عرضاً؛ قَينيّ: رحل منسوب إلى القين، وهو الصانع؛ قشيب: جديد؛ مُفأَم: موسَّع

  16. فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

    البيت: الكعبة؛ جُرهُم: قبيلة يمنية سكنت مكة قديماً

  17. يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ

    السيّدان: هرم بن سنان والحارث بن عوف، اللذان تحمّلا ديات حرب داحس والغبراء؛ سَحيل ومُبرم: حبل مفتول على طاقة وعلى طاقتين، أي في الأمر الهيّن والشديد

  18. تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

    تداركتما: أنقذتما؛ عبس وذبيان: قبيلتا حرب داحس والغبراء؛ تفانَوا: أفنى بعضهم بعضاً؛ عطر مَنشِم: مثل في الشؤم، قيل: امرأة عطّارة تطيّب بعطرها قوم تحالفوا على الموت فهلكوا

  19. وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاً بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ

    السِّلم: الصلح؛ معروف من القول: كلام حسن يُصلح بين الناس

  20. فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ بَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

    موطن: موقف ومنزلة؛ عقوق: قطيعة رحم؛ مأثم: إثم

  21. عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَا وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ

    عُليا معدّ: أشرافها؛ يستبح: يجد مباحاً، أي يُعطى ويُحرز

  22. تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْ يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ

    تُعفّى: تُمحى؛ الكلوم: الجراح، واحدها كَلم؛ المِئين: مئات الإبل في الديات؛ يُنجّمها: يؤدّيها أقساطاً؛ مُجرِم: جانٍ

  23. يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً وَلَمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ

    غرامة: ما يلزم أداؤه؛ لم يُهريقوا: لم يسفكوا؛ مِلء مِحجَم: قدر ما يملأ أداة الحجامة من الدم، أي شيئاً قليلاً

  24. فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ

    تِلادكم: مالكم القديم الموروث؛ إفال: صغار الإبل، واحدها أفيل؛ مُزنَّم: معلَّم بقطع جزء من أذنه علامةً على كرمه

  25. أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةً وَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

    الأحلاف: أسد وغطفان وطيّء؛ أقسمتم كل مُقسَم: حلفتم كل يمين على الصلح

  26. فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ

    لا تكتمنّ الله: لا تُخفوا عنه ما تُضمرون من غدر؛ ليخفى: رجاء أن يخفى

  27. يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

    يُدَّخر: يُحفظ؛ يُعجَّل فيُنقَم: يُعاقَب عليه في الدنيا

  28. وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

    ذقتم: جرّبتم؛ المرجَّم: المظنون الذي يُرجم فيه بالغيب، أي ليس خبرها ظنّاً بل يقيناً

  29. مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً وَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

    تبعثوها: تُثيروها؛ ذميمة: مذمومة؛ تضرَ: تشتدّ وتتعوّد؛ ضرّيتموها: هيّجتموها وعوّدتموها؛ تضرم: تلتهب

  30. فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

    تعرككم: تطحنكم؛ ثِفالها: الجلد الذي يُبسط تحت الرحى؛ تلقح كِشافاً: تحمل عاماً بعد عام؛ تُنتَج فتُتئم: تلد توأمين، أي تتضاعف شرورها

  31. فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

    أشأم: شديد الشؤم؛ أحمر عاد: عاقر ناقة صالح، ونسبه إلى عاد وهو من ثمود؛ تُرضع فتفطم: تتمّ شرّها إلى آخره

  32. فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا قُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

    تُغلِل: تُخرج الغلّة؛ قَفيز: مكيال، أي غلّتها القتلى والمصائب لا الحبّ والدراهم، تهكّماً

  33. لعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عَلَيْهِمُ بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

    جرّ عليهم: جنى عليهم؛ لا يؤاتيهم: لا يوافقهم؛ حُصين بن ضمضم: رجل من ذبيان أبى الصلح وقتل رجلاً من عبس بعده

  34. وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ

    طوى كشحاً: أضمر في نفسه؛ مُستكِنّة: نيّة مستترة، أي الغدر؛ لم يتقدّم: لم يُعجّل بها قبل وقتها

  35. وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ

    حاجتي: ثأري؛ أتّقي: أحتمي؛ ألف مُلجَم: ألف فارس على خيل ملجَمة

  36. فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةً لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

    شدّ: حمل على عدوّه؛ لم يُفزِع: لم يُرِع؛ أم قَشعَم: كنية الحرب، وقيل: المنيّة

  37. لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍ لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

    شاكي السلاح: تامّه حادّه؛ مُقذَّف: مرمي باللحم، أي غليظ؛ لِبَد: شعر متراكب على كتفي الأسد، جمع لِبدة؛ لم تُقلَّم: لم تُقصّ، أي هو تامّ القوة

  38. جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِ سَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

    يُبدَ بالظلم: يُبدأ به؛ يظلم: يبدأ هو بالظلم، أي لا يصبر على ضيم

  39. دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا غِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

    الظِّمء: ما بين الشربين، شبّه الحرب بالإبل ترعى ثم ترد؛ أوردوا: أدخلوا الماء؛ غِماراً: مياهاً كثيرة؛ تفرّى: تشقّق وتفتّح

  40. فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا إِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

    قضّوا منايا: أنفذوها وأتمّوها؛ أصدروا: رجعوا عن الماء؛ كلأ: عُشب؛ مُستوبَل متوخَّم: وبيء ثقيل لا يُستمرأ، أي عادوا إلى الضغائن

  41. لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ دَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ

    ابن نَهيك وقتيل المثلّم: رجلان قُتلا في الحرب، أي لم يشترك الساعيان في دمائهم ثم تحمّلا دياتها

  42. وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ وَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ

    نوفل ووهب وابن المخزّم: قتلى من الحرب لم يشارك فيها الساعيان

  43. فَكُلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ صَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ

    يعقلونه: يؤدّون ديته، والعقل: الدية؛ صحيحات مال: إبل سليمة؛ طالعات بمَخرِم: تطلع من الثنية والطريق في الجبل

  44. لِحَيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْ إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

    حَلال: كثير يحلّ بعضه قريباً من بعض؛ يعصم الناسَ أمرُهم: يمنعهم رأيهم ويحميهم؛ طرقت: أتت ليلاً؛ مُعظَم: أمر عظيم

  45. كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ وَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ

    الضِّغن: الحقد؛ تَبله: ثأره وعداوته؛ الجارم: المذنب؛ بمُسلَم: بمخذول يُسلَم إلى عدوّه

  46. سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشُ ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ

    سئمت: مللت؛ تكاليف الحياة: مشقّاتها؛ حَولاً: عاماً؛ لا أبا لك: كلمة تقولها العرب للحثّ والتنبيه لا يُراد بها الذم

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  47. وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ وَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ

    عَمٍ: أعمى، أي جاهل لا يعلم الغيب

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  48. رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

    خبط عشواء: ضرب الناقة الضعيفة البصر بيدها لا تتّقي شيئاً، أي يصيب الموت بلا ترتيب؛ يُعمَّر: يطول عمره؛ يهرم: يبلغ أقصى الكِبَر

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  49. وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ

    يصانع: يداري ويجامل؛ يُضرَّس: يُعَضّ بالأضراس؛ يُوطأ: يُداس؛ مَنسِم: طرف خفّ البعير

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  50. وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

    المعروف: الإحسان؛ من دون عرضه: وقايةً لعرضه؛ يَفِره: يُكثّره ويوفّره، أي يصون عرضه؛ لا يتّقِ الشتم: لا يتجنّب أسبابه

  51. وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

    فضل: زيادة من مال؛ يُستغنَ عنه: يُترك ولا يُحتاج إليه؛ يُذمَم: يُذمّ

  52. وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ إِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

    يُوفِ: يفِ بعهده؛ مطمئنّ البرّ: البرّ الخالص الذي تسكن إليه النفس؛ لا يتجمجم: لا يتردّد ولا يتلعثم

  53. وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

    هاب: خاف؛ أسباب المنايا: طرقها وحبالها؛ أسباب السماء: نواحيها وطرقها

  54. وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ يَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ

    في غير أهله: عند من لا يستحقّه؛ حمده: ما يرجوه من الثناء

  55. وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُ يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

    الزِّجاج: الحدائد في أسافل الرماح، واحدها زُجّ؛ العوالي: أعالي الرماح وأسنّتها؛ لَهذَم: سنان حادّ، أي من أبى الصلح بالهيّن خضع للحرب بالشديد

  56. وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَمِ

    يَذُد: يدفع ويحمي؛ حوضه: كناية عن حماه وحريمه؛ يُهدَّم: يُهدم حوضه، أي يُستباح

  57. وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَهُ وَمَنْ لَم يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَم يُكَرَّمِ

    يغترب: يعش بعيداً عن قومه؛ لم يكرّم نفسه: لم يصُنها عن الدنايا

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  58. وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ

    خليقة: خُلق وطبع؛ خالها: ظنّها

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  59. وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيَادَتُهُ أَو نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ

    كاءٍ: لغة في كأيّن، بمعنى كم للتكثير؛ صامت: ساكت؛ مُعجِب: يُعجبك منظره؛ زيادته أو نقصه في التكلّم: يظهر فضله أو عيبه إذا تكلّم

  60. لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ فَلَمْ يَبْقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

    فؤاده: قلبه وعقله؛ صورة اللحم والدم: الجسد، أي قيمة المرء بلسانه وعقله

  61. وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ وَإِنَّ الفَتَى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُمِ

    سَفاه: جهل وطيش؛ حِلم: عقل وأناة؛ يحلُم: يصير حليماً

  62. سَألْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدنا فَعُدْتُمُ وَمَنْ أَكْثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْرَمِ

    عُدنا: رجعنا نسألكم؛ عُدتم: عدتم بالعطاء؛ التَّسآل: كثرة السؤال؛ سيُحرَم: سيُمنَع

المناسبة: قالها في مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف، لسعيهما في الصلح بين عبس وذبيان وتحمّلهما ديات القتلى بعد حرب داحس والغبراء.

المصدر: ويكي مصدر

شرح المفردات: إعداد فريق FoulaQuote

https://foulaquote.com/poems/%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%B2%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%89

مناسبة القصيدة

قالها في مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف، لسعيهما في الصلح بين عبس وذبيان وتحمّلهما ديات القتلى بعد حرب داحس والغبراء.

المصدر نص متداول

شرح المفردات: إعداد فريق FoulaQuote.

ويكي مصدر

زيارة المصدر
إعلان