قصيدة «قذى بعينك»
الخنساء · المخضرمون · بحر البسيط · قافية الراء · 36 بيتاً
من أشهر مراثي الخنساء، مطلعها «قذى بعينك أم بالعين عوّار».
-
قذى بعينكِ أمْ بالعينِ عوَّارُ أمْ ذرَّفتْ إذْ خلتْ منْ أهلهَا الدَّارُبيت سائر · شرحه ومناسبته
-
كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ
-
تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ
-
تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ
-
تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ
-
لاَ بدَّ منْ ميتةٍ في صرفهَا عبرٌ وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ
-
قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍو يسودكمُ نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ
-
صلبُ النَّحيزةِ وَهَّابٌ اذَا منعُوا وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ
-
يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ
-
مشَى السّبَنْتى إلى هيجاءَ مُعْضِلَةٍ لهُ سلاحانِ: أنيابٌ وأظفارُ
-
وما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطيفُ بِهِ لها حَنينانِ: إعْلانٌ وإسْرارُ
-
تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ، حتى إذا ادّكرَتْ فانَّما هيَ اقبالٌ وَادبارُ
-
لاَ تسمنُ الدَّهرَ في ارضٍ وَانْ رتعتْ فانَّما هيَ تحنانٌ وَتسجارُ
-
يوْماً بأوْجَدَ منّي يوْمَ فارَقني صخرٌ وَللدَّهرِ احلاءٌ وَامرارُ
-
وإنّ صَخراً لَوالِينا وسيّدُنا وإنّ صَخْراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ
-
وإنّ صَخْراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا وإنّ صَخْراً إذا جاعوا لَعَقّارُ
-
وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداةُ بِهِ كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُبيت سائر · شرحه ومناسبته
-
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ وَللحروبِ غداةََ الرَّوعِ مسعارُ
-
حَمّالُ ألوِيَةٍ هَبّاطُ أودِيَةٍ شَهّادُ أنْدِيَةٍ للجَيشِ جَرّارُ
-
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ
-
فقلتُ لما رأيتُ الدّهرَ ليسَ لَهُ معاتبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّارُ
-
لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي اخاَ ثقةٍ كانتْ ترجَّمُ عنهُ قبلُ اخبارُ
-
فبتُّ ساهرةً للنَّجمِ ارقبهُ حتى أتى دونَ غَورِ النّجمِ أستارُ
-
لم تَرَهُ جارَةٌ يَمشي بساحَتِها لريبةٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ
-
ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ
-
ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحماً عندَ مَسغبهم وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ
-
قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ
-
مثلَ الرُّدينيِّ لمْ تنفدْ شبيبتهُ كَأنّهُ تحتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ
-
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ
-
مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ ضَخْمُ الدّسيعَةِ في العَزّاءِ مِغوَارُ
-
فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ جلدُ المريرةِ عندَ الجمعِ فخَّارُ
-
في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ
-
طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ ضَخْمُ الدّسيعَةِ بالخَيراتِ أمّارُ
-
ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ دَهْرٌ وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ
-
ورفقةٌ حارَ حاديهمْ بمهلكةٍ كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَةِ القارُ
-
لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ