قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة»

الحارث بن حلزة اليشكري · العصر الجاهلي

قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة»

الحارث بن حلزة اليشكري · العصر الجاهلي · بحر الخفيف · قافية الهمزة · 82 بيتاً

حفظ
بحر الخفيف قافية الهمزة 82 بيتاً

معلقة الحارث بن حلزة، مطلعها «آذنتنا ببينها أسماء».

  1. آذَنَتنَا بِبَينها أَسمَاءُ رُبَّ ثَاوٍ يَمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ

    آذنتنا: أعلمتنا؛ بينها: فراقها؛ أسماء: صاحبته؛ ثاوٍ: مقيم؛ الثَّواء: الإقامة، أي ربّ مقيم يُملّ وأسماء ليست كذلك

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  2. بَعدَ عَهدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّاءَ فَأَدنَى دِيَارِها الخَلْصَاءُ

    عهد: لقاء؛ بُرقة شمّاء: أرض غليظة بموضع شمّاء؛ أدنى ديارها: أقربها؛ الخَلصاء: موضع

  3. فَالمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَاقُ فِتَاقٍ فَعاذِبٌ فَالوَفاءُ

    المُحيّاة، والصِّفاح، وأعناق فِتاق، وعاذب، والوفاء: مواضع

  4. فَريَاضُ القَطَا فَأوْدِيَةُ الشُ ربُبِ فَالشُعبَتَانِ فَالأَبْلاءُ

    رياض القطا، وأودية الشُّربُب، والشُّعبتان، والأبلاء: مواضع

  5. لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي اليَومَ دَلهاً وَمَا يُحِيرُ البُكَاءُ

    دَلهاً: ذهاباً للعقل من الحزن؛ ما يُحير البكاء: ما يردّ البكاء شيئاً

  6. وبِعَينَيكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّارَ أَخِيراً تُلوِي بِهَا العَلْيَاءُ

    بعينيك: بمرأى منك؛ هند: صاحبته؛ أخيراً: آخر الليل؛ تُلوي بها: تشير بها وترفعها؛ العلياء: المكان المرتفع

  7. فَتَنَوَّرتُ نَارَهَا مِن بَعِيدٍ بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

    تنوّرت: نظرت إليها من بعيد؛ خَزازى: موضع؛ هيهات: بعُد؛ الصِّلاء: الاصطلاء بالنار والتدفّؤ بها

  8. أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ بِعُودٍ كَمَا يَلُوحُ الضِياءُ

    العقيق وشَخصان: موضعان؛ بعُود: بعود الطيب؛ يلوح: يلمع

  9. غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَى الهَمِّ إِذَا خَفَّ بِالثَّوِيِّ النَجَاءُ

    خفّ: أسرع؛ الثَّويّ: المقيم؛ النَّجاء: السرعة، أي إذا أسرع المقيم في الرحيل

  10. بِزَفُوفٍ كَأَنَّها هِقَلةٌ أُمُّ رِئَالٍ دَوِيَّةٌ سَقْفَاءُ

    زَفوف: ناقة سريعة؛ هِقلة: نعامة؛ رِئال: فراخ النعام؛ دَويّة: منسوبة إلى الدَّوّ، وهي الفلاة؛ سَقفاء: طويلة منحنية

  11. آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّاصُ آعَصراً وَقَد دَنَا الإِمْسَاءُ

    آنست: أحسّت؛ نَبأة: صوتاً خفيّاً؛ القنّاص: الصيّادون؛ عَصراً: عشيّاً؛ الإمساء: دخول المساء

  12. فَتَرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَال وَقْعِ مَنِيناً كَأَنَّهُ إِهْبَاءُ

    الرَّجع: رجع القوائم؛ الوقع: وقع الأخفاف؛ مَنيناً: غباراً رقيقاً؛ إهباء: هباء منتشر

  13. وَطِرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِرَاقٌ سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحرَاءُ

    طِراقاً: نعالاً من جلد طورق بعضها على بعض؛ ساقطات: متساقطة من أخفافها؛ ألوت بها: ذهبت بها

  14. أَتَلَهَّى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُلُّ ابنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَميَاءُ

    أتلهّى بها: أتسلّى بركوبها؛ الهواجر: أوقات الحرّ؛ ابن همّ: صاحب الهمّ؛ بليّة عمياء: كالناقة العمياء الحائرة

  15. وأَتَانَا مِنَ الحَوَادِثِ والأَنبَاءِ خَطبٌ نُعنَى بِهِ وَنُسَاءُ

    الأنباء: الأخبار؛ خَطب: أمر عظيم؛ نُعنى به: نهتمّ له؛ نُساء: يسوؤنا

  16. إِنَّ إِخوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُونَ عَلَينَا فِي قَيلِهِم إِخْفَاءُ

    الأراقم: بطون من تغلب؛ يغلون علينا: يجاوزون الحدّ؛ قِيلهم: قولهم؛ إحفاء: مبالغة وإلحاح، وفي النص «إخفاء»

  17. يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي ال ذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

    الخَليّ: البريء من الذنب؛ الخلاء: البراءة

  18. زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ مُوَالٍ لَنَا وَأَنَّا الوَلاءُ

    ضرب العَير: ضرب الوتد، أي كل من نزل الخيام، وقيل: العَير: الحمار؛ موالٍ لنا: حليف لنا؛ الولاء: أصحاب الولاء والحلف

  19. أَجمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّا أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَاءُ

    أجمعوا أمرهم: عزموا عليه؛ ضوضاء: جلبة وأصوات

  20. مِن مُنَادٍ وَمِن مُجِيبٍ وَمِن تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَاءُ

    تَصهال: صهيل؛ رُغاء: صوت الإبل

  21. أَيُّهَا النَاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَاءُ

    المرقِّش: المزيِّن للكلام بالكذب؛ عمرو: عمرو بن هند ملك الحيرة

  22. لا تَخَلنَا عَلَى غِرَاتِك إِنّا قَبلُ مَا قَد وَشَى بِنَا الأَعْدَاءُ

    لا تخلنا: لا تظنّنا؛ غَراتك: إغرائك بنا؛ وشى: نمّ

  23. فَبَقَينَا عَلَى الشَّنَاءَةِ تَنمِينَا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَاءُ

    الشَّناءة: البغضاء؛ تَنمينا: ترفعنا؛ عزّة قعساء: ثابتة لا تلين

  24. قَبلَ مَا اليَومِ بَيَّضَت بِعُيونِ النَّاسِ فِيهَا تَغَيُّظٌ وَإِبَاءُ

    بيّضت بعيون الناس: أعمتها غيظاً؛ تغيّظ: غيظ؛ إباء: امتناع

  25. فَكَأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَنَ جَوناً يَنجَابُ عَنهُ العَماءُ

    المنون: الدهر أو الموت؛ تردي: تصدم؛ أرعن: جبل له رعن، وهو الأنف البارز منه؛ جَوناً: أسود؛ ينجاب: ينكشف؛ العَماء: السحاب

  26. مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُوهُ للدَهرِ مُؤَيِّدٌ صَمَّاءُ

    مكفهرّاً: عابساً شديداً؛ لا ترتوه: لا تُضعفه؛ مؤيّد: داهية؛ صمّاء: شديدة

  27. إِرَمِيٌّ بِمِثلِهِ جَالَتِ الخَيلُ فَآبَت لِخَصمِهَا الإِجلاَءُ

    إرَميّ: منسوب إلى إرم، أي قديم العزّ؛ جالت الخيل: دارت؛ آبت: رجعت؛ الإجلاء: الطرد والإخراج

  28. مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِي وَمِن دُونَ مَا لَدَيهِ الثَّنَاءُ

    مقسِط: عادل؛ من دون ما لديه الثناء: الثناء دون ما عنده من الفضل، يريد عمرو بن هند

  29. أَيَّمَا خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدوهَا إِلَينَا تُشفَى بِهَا الأَملاءُ

    خُطّة: أمر وقضية؛ أدّوها: ادفعوها؛ الأملاء: الجماعات والأشراف، واحدهم مَلأ

  30. إِن نَبَشتُم مَا بَينَ مِلحَةَ فَال صَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَاءُ

    نبشتم: بحثتم وأثرتم؛ مِلحة والصاقب: موضعان، أي إن أثرتم ما بينهما من قتلى وثأر

  31. أَو نَقَشتُم فَالنَّقشُ يَجشَمُهُ النَّاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبرَاءُ

    نقشتم: استقصيتم في الحساب؛ يَجشَمه: يتكلّفه؛ الإسقام والإبراء: فيه داء ودواء

  32. أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَضَ عَيناً فِي جَفنِهَا الأَقذَاءُ

    أغمض عيناً: غضّ الطرف؛ جفنها: أجفانها؛ الأقذاء: ما يقع في العين، أي سكتنا على ضيم

  33. أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُدِّ ثتُمُوهُ لَهُ عَلَينَا العَتلاءُ

    حُدّثتموه: أخبرتموه؛ العَلاء: الغلبة والرفعة، وفي النص «العتلاء»

  34. هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّاسُ غِوَاراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ

    يُنتهب الناس: يُغار عليهم؛ غِواراً: إغارة؛ عُواء: صياح واستغاثة

  35. إِذ رَفَعنَا الجِمَالَ مِن سَعَفِ ال بَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

    رفعنا الجمال: سقناها؛ سَعَف البحرين: نخلها؛ نهاها: انتهى بها؛ الحِساء: موضع

  36. ثُمَّ مِلنَا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَا وَفِينَا بَنَاتُ قَومٍ إِمَاءُ

    ملنا على تميم: أغرنا عليهم؛ أحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام؛ بنات قوم إماء: سبايا

  37. لا يُقِيمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهلِ وَلا يَنفَعُ الذَّلِيلَ النِجَاءُ

    البلد السهل: المكشوف الذي لا منعة فيه؛ النَّجاء: الهرب

    بيت سائر · شرحه ومناسبته
  38. لَيسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّا رَأْسُ طَوْدٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ

    يُوائل: يلجأ ويطلب النجاة؛ طَود: جبل عظيم؛ حَرّة رَجلاء: أرض ذات حجارة سود صعبة المسلك

  39. مَلِكٌ أَضلَعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَدُ فِيهَا لِمَا لَدَيهِ كِفَاءُ

    أضلع البريّة: أقوى الخلق وأحملهم للأعباء؛ كِفاء: نظير

  40. كَتَكَالِيفِ قَومِنَا إِذ غَزَا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعَاءُ

    تكاليف: مشاقّ وأعباء؛ المنذر: المنذر بن ماء السماء؛ رِعاء: رعاة، أي هل نحن خَدَم له

  41. مَا أَصَابُوا مِن تَغلِبِيٍّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذَا أُصِيبَ العَفَاءُ

    تغلبيّ: رجل من تغلب؛ مَطلول: مهدَر دمه؛ العَفاء: الدروس والمحو

  42. إِذ أَحَلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُونَ فَأَدنَى دِيَارِهَا العَوصَاءُ

    أحلّ: أنزل؛ العَلاة وقُبّة ميسون والعَوصاء: مواضع

  43. فَتَأَوَّت لَهُ قَرَاضِبَةٌ مِن كُلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقَاءُ

    تأوّت: اجتمعت؛ قَراضبة: لصوص فقراء، واحدهم قُرضوب؛ ألقاء: متاع ملقى لا قيمة له

  44. فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وأَمرُ اللهِ بَالِغٌ تَشقَى بِهِ الأَشقِيَاءُ

    الأسودان: التمر والماء؛ بالغ: نافذ؛ الأشقياء: المكتوب عليهم الشقاء

  45. إِذ تَمَنَّونَهُم غُرُوراً فَسَاقَتهُم إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشرَاءُ

    تمنّونهم غروراً: تمنّيتم لقاءهم مغترّين؛ أمنيّة أشراء: أمنيّة بطرة

  46. لَم يَغُرّوكُم غُرُوراً وَلَكن رَفَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَاءُ

    الآل: السراب؛ شخصهم: أجسادهم؛ الضَّحاء: ارتفاع النهار، أي ظهروا لكم جهاراً

  47. أَيُّها النَاطِقُ المُبَلِّغُ عَنَّا عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَاكَ انتِهَاءُ

    المبلِّغ عنّا: الذي ينقل الكلام عنّا؛ انتهاء: كفّ ونهاية

  48. مَن لَنَا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ القَضَاءُ

    آيات: علامات وحجج؛ القضاء: الحكم الفاصل

  49. آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَاءَت مَعَدٌّ لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ

    شارق الشّقيقة: يوم الشقيقة حين أشرقت الشمس، وهو يوم من أيامهم؛ معدّ: قبائل العرب العدنانية؛ لواء: راية

  50. حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍ قَرَظِيٍ كَأَنَّهُ عَبلاءُ

    قيس: قيس بن معدي كرب الكندي؛ مستلئمين: لابسي الدروع؛ كبش: رئيس الجيش؛ قَرَظيّ: يمانيّ منسوب إلى بلاد القرظ؛ عَبلاء: هضبة بيضاء

  51. وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَاهُ إِلاَّ مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ

    صَتيت: جماعة؛ العواتك: نساء من كندة؛ مبيضّة: كتيبة لابسة البِيض، أي الخُوذ؛ رَعلاء: كثيرة طويلة

  52. فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخرُجُ مِن خُربَةِ المَزَادِ المَاءُ

    خُربة المزاد: ثقب القربة الكبيرة

  53. وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهلانِ شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنسَاءُ

    حَزم ثهلان: الغليظ من جبل ثهلان؛ شِلالاً: متفرّقين مطرودين؛ دُمّي: خُضب بالدم؛ الأنساء: عروق في الفخذ، واحدها نَسا

  54. وَجَبَهنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَزُ فِي جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ

    جبهناهم: استقبلناهم؛ تُنهز: تُحرّك؛ جَمّة الطويّ: ماء البئر المجتمع؛ الدِّلاء: جمع دلو

  55. وَفَعَلنَا بِهِم كَمَا عَلِمَ اللهُ ومَا أَن للحَائِنِينَ دِمَاءُ

    الحائنين: الهالكين المكتوب عليهم الحَين، وهو الهلاك؛ دماء: قصاص، أي دماؤهم مهدرة

  56. ثُمَّ حُجراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَامٍ وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضرَاءُ

    حُجر: حُجر بن الحارث الكندي، أبو امرئ القيس؛ ابن أم قَطام: كنيته؛ فارسيّة خضراء: كتيبة عليها دروع الفرس

  57. أَسَدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُوسٌ وَرَبِيعٌ إِن شَمَّرَت غَبرَاءُ

    وَرد: أحمر يميل إلى الصفرة؛ هَموس: يطأ خفيّاً، صفة للأسد؛ ربيع: كالمطر عطاءً؛ شمّرت: اشتدّت؛ غبراء: سنة جدب

  58. وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنهُ بَعدَ مَا طَالَ حَبسُهُ والعَنَاءُ

    فككنا غُلّ: حررنا من القيد؛ امرؤ القيس: امرؤ القيس بن المنذر، وقيل غيره؛ العَناء: المشقّة

  59. وَمَعَ الجَونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ عَتُودٌ كَأَنَّها دَفوَاءُ

    الجَون: رجل من آل بني الأوس، ملك من كندة؛ عَتود: كتيبة شديدة؛ دَفواء: عُقاب منحنية المنقار، وقيل: كتيبة ضخمة

  60. مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا شِلالاً وَإِذ تَلَظَّى الصِلاءُ

    جزعنا: خفنا؛ العَجاجة: الغبار؛ ولّوا: انهزموا؛ شِلالاً: متفرّقين؛ تلظّى: التهب؛ الصِّلاء: نار الحرب

  61. وَأَقَدنَاهُ رَبَّ غَسَّانَ بِالمُنذِرِ كَرهاً إِذ لا تُكَالُ الدِمَاءُ

    أقدناه: قتلناه قصاصاً؛ ربّ غسّان: ملك غسّان؛ بالمنذر: بالمنذر بن ماء السماء؛ لا تُكال الدماء: لا تُقاس ولا تُحصى

  62. وأَتَينَاهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ كِرَامٍ أَسلابُهُم أَغلاءُ

    أملاك: ملوك؛ أسلابهم: ما سُلب منهم؛ أغلاء: غالية

  63. وَوَلَدنَا عَمرَو بنَ أُمِّ أنَاسٍ مِن قَرِيبٍ لَمَّا أَتَانَا الحِبَاءُ

    عمرو بن أم أناس: جدّ عمرو بن هند لأمّه من قومهم؛ الحِباء: العطاء والمهر، أي أصهرنا إليهم

  64. مِثلُهَا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَومِ فَلاةٌ مِن دُونِهَا أَفلاءُ

    النصيحة: الصدق في القول؛ فلاة: صحراء؛ أفلاء: صحارٍ، أي بيننا وبينكم مسافات بعيدة

  65. فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّا تَتَعَاشَوا فَفِي التَعَاشِي الدَّاءُ

    الطَّيخ: الجهل والسَّفه؛ التعاشي: التجاهل والتعامي؛ تتعاشوا: تتجاهلوا

  66. وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَا قُدِّمَ فِيهِ العُهُودُ وَالكُفَلاءُ

    ذو المجاز: سوق من أسواق العرب قرب عرفة تحالفت فيها بكر وتغلب؛ الكفلاء: الضامنون

  67. حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ مَا فِي المَهَارِقِ الأَهوَاءُ

    الجور: الظلم؛ التعدّي: الاعتداء؛ المهارق: الصحف المكتوب فيها العهد، واحدها مُهرَق؛ الأهواء: الميول

  68. وَاعلَمُوا أَنَّنَا وَإِيَّاكُم فِي مَا اشتَرَطنَا يَومَ اختَلَفنَا سَوَاءُ

    اشترطنا: تعاهدنا عليه؛ اختلفنا: تخاصمنا؛ سواء: متساوون

  69. عَنَناً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَرُ عَن حَجرَةِ الرَبِيضِ الظَّبَاءُ

    عَنَناً: اعتراضاً وظلماً؛ تُعتر: تُذبح، والعتيرة: ذبيحة رجب؛ حَجرة الرَّبيض: حظيرة الغنم؛ الظباء: يذبحون الظبي بدل الشاة، أي تأخذوننا بذنب غيرنا

  70. أَعَلَينَا جُنَاحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ غَازِيهُمُ وَمِنَّا الجَزَاءُ

    جُناح: إثم وذنب؛ كِندة: قبيلة؛ غازيهم: من غزا منهم؛ الجزاء: العقاب

  71. أَم عَلَينَا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيطَ بِجَوزِ المُحمَّلِ الأَعبَاءُ

    جرّى: جناية؛ إياد: قبيلة؛ نِيط: عُلّق؛ جَوز المُحمَّل: وسط البعير المحمَّل؛ الأعباء: الأثقال

  72. لَيسَ منَّا المُضَرَّبُونَ وَلا قَيسٌ وَلا جَندَلٌ وَلا الحَذَّاءُ

    المضرَّبون، وقيس، وجندل، والحذّاء: قوم من غيرهم جنوا على تغلب

  73. أَم جَنَايَا بَنِي عَتِيقٍ فَإِنَّا مِنكُم إِن غَدَرتُم بُرَآءُ

    جنايا: جنايات؛ بنو عتيق: قوم؛ بُرآء: متبرّئون

  74. وَثَمَانُونَ مِن تَمِيمٍ بِأَيدِيهِم رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ القَضَاءُ

    صدورهنّ القضاء: أسنّتها الموت المقضيّ

  75. تَرَكُوهُم مُلَحَّبِينَ فَآبُوا بِنَهابٍ يَصَمُّ مِنهَا الحُدَاءُ

    ملحّبين: مقطّعين بالسيوف؛ نِهاب: غنائم؛ يَصَمّ: يُصِمّ؛ الحُداء: الغناء للإبل، أي لكثرة الإبل

  76. أَم عَلَينَا جَرَّى حَنِيفَةَ أَمَّا جَمَّعَت مِن مُحَارِبٍ غَبرَاءُ

    حنيفة: بنو حنيفة؛ محارب: قبيلة؛ غبراء: جماعة من الفقراء والصعاليك

  77. أَم عَلَينَا جَرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيسَ عَلَينَا فِي مَا جَنَوا أَندَاءُ

    قُضاعة: قبيلة؛ أنداء: تبعات وجرائر، واحدها ندى

  78. ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِع لَهُم شَامَةٌ وَلا زَهرَاءُ

    يسترجعون: يطلبون ردّ ما أُخذ منهم؛ شامة ولا زهراء: ناقة سوداء ولا بيضاء، أي لم يرجع لهم شيء

  79. لَم يُخَلَّوا بَنِي رِزَاحٍ بِبَرقَاءِ نِطَاعٍ لَهُم عَلَيهِم دُعَاءُ

    لم يُخلّوا: لم يتركوا؛ بنو رِزاح: قوم من تغلب؛ بَرقاء نطاع: موضع؛ دعاء: صياح واستغاثة

  80. ثُمَّ فَاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَلِيلَ المَاءُ

    فاؤوا: رجعوا؛ قاصمة الظهر: الداهية التي تكسره؛ الغليل: حرارة العطش أو الحقد

  81. ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَلاَّقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقَاءُ

    الغلّاق: رجل من تميم أغار على تغلب؛ رأفة: رحمة؛ إبقاء: إبقاء على أحد

  82. وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَومِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ

    الربّ: يريد عمرو بن هند، أي السيّد المالك؛ الشهيد: الشاهد؛ يوم الحيارين: يوم من أيامهم؛ البلاء بلاء: الاختبار اختبار حقّ ظهر فيه صبرنا

المناسبة: ألقاها أمام عمرو بن هند ملك الحيرة، يردّ فيها على عمرو بن كلثوم في الخصومة بين بكر وتغلب، ويفخر بقومه بكر بن وائل.

المصدر: ويكي مصدر

شرح المفردات: إعداد فريق FoulaQuote

https://foulaquote.com/poems/%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%AB-%D8%A8%D9%86-%D8%AD%D9%84%D8%B2%D8%A9

مناسبة القصيدة

ألقاها أمام عمرو بن هند ملك الحيرة، يردّ فيها على عمرو بن كلثوم في الخصومة بين بكر وتغلب، ويفخر بقومه بكر بن وائل.

المصدر نص متداول

شرح المفردات: إعداد فريق FoulaQuote.

ويكي مصدر

زيارة المصدر
إعلان